| ► | شباط 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

اتجاهات التحول " الثوري" في الشارع العربي
نزار السهلي
بصورة عامة يشهد العالم العربي منذ ثورة تونس ومصر, تحولا دراماتيكيا لنفض وكنس طفيليات الطبقة المنعمة بفحش الثراء والاستبداد بالسلطة, وشيئا فشيئا تتضح ميل سيرورة الأحداث نحو نزع تأثيرات الهيمنة والاستئثار بالشعب , عوامل هذه السيرورة كثيرة أهمها : أن الحرب ضد قيم ومثل الشعب العربي لم ولن تحسم نهائيا من قبل تلك الطبقات التي ربطت نفسها "بأجندات" تمثلها الرجعيات الغربية اجتهدت من خلالها لافتراس كل روح المقاومة لدى الشعب العربي وتصفية مشروع الدولة والأمة بالعودة إلى العشيرة والطغمة والطائفة من خلال التوسع المذهل للفساد الذي ارتدى طابعا سياسيا مملوكيا كتعبير عن انفصال الحكم عن الأمة
كان طبيعيا أن ينعكس تأثير تلك الثورات والتحولات على ميدان الشارع العربي , التي تبرعمت في وعيه مجددا معاني وقيم الثورة ولأصداء يقظة الوعي القومي مفاعيل تتجمع عند لفظ لعنة "الاحتقار والحقد على الذات العربية" أنشأت نظرة مختلفة قائمة على معاني الكفاح التي تعبر عن صبوات الشعب وعن أشواقه المتحرقة للكرامة والحرية , لقد ميزت الثورات في تونس ومصر وليبيا واليمن وأي بقعة أخرى سمة الاستمرارية عند العقل العربي الذي صورته اتجاهات النظم تابعا وجامدا ومصادرا من طفيليات الطبقة الحاكمة التي استطاع الشعب العربي تجاوز كل الصور النمطية التي وضعها في إطاره "المستورد"الحاكم ويأخذ من الثورة دون تبعية ودون أجندة هو انتفض عليها ليستعيد قدرته على التفكير اعتمادا على تجاربه المعاشة , فالتدقيق التاريخي يكشف أن الشوق للتغير وللحرية والكرامة ينبع أساساً من العقل العربي الذي يرفض التبعية والأجندة الخارجية الاستعمارية في الثقافة والنهب الاستعماري , وان كل هذا التحول ينفي مقولات الصهيونية والغرب وأمريكا
———————————————
مدونة نزار السهلي
Normal
0
false
false
false
EN-US
X-NONE
AR-SA
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}
دروس من ثورة 25 يناير
نزار السهلي
دروس أولية
لم تكن هناك أي إمكانية لمعرفة متى سيكون الانفجار العظيم في مصر , فقبل 25 يناير كان النظام المصري يتصرف على انه باق حتى التوريث , بل كان خطابه الأخير يوم الخميس العاشر من شباط يدل على عنجهية وعناد للملايين التي افترشت ارض الكنانة غضبا على السلطة المطلقة لنظام مبارك الذي ارسي دعائم الأمن والفساد المطلق أيضا بطبقة أخذت الشعب المصري لنحو ثلاثة عقود إلى الخطوط الحمراء من الفقر والذل والهوان , ورسم النظام طريق الشعب بنفسه نحو ميدان التحرير وكل الميادين التي شهدت بركانا أذاب صفوفه الأمنية وطبقته الفاسدة بلمح البصر
للوهلة الأولى في الدرسين التونسي والمصري , ارتفعت أبواق بعض النظام الرسمي العربي نحو أجندة خارجية تفعل فعلها في أنظمة الحكم العربي , لكن صوت وفعل الثورة اخرس أبواق النظم التي ارتعدت من مشهد الملايين الغاضبة وأجبرت النظام في تونس ومصر ان يتعرى أمام الملايين التي ثارت ضد من يخوض حربا على الكرامة العربية الجريحة
يعتقد الكثيرون من نخب السلطة الحاكمة في العالم العربي , إن زواج السلطة والمال المجلل بالأمن المرتبط مع أمريكا وإسرائيل هو الضامن للبقاء طالما بقي الراعي للنظام , وفي دروس التاريخ والعبر لم يفهم البعض تلك المعادلة , إن البقاء للشعب وللوطن وزوال النظم المستبدة تمثل حتمية وصيرورة التاريخ مهما استبد الطغاة
صدمة الانهيار المدوي للنظام المصري , سيكون لها ارتداداتها بالطبع على كل المنطقة العربية والإقليمية في وقت تخسر فيها الامبريالية العالمية قلاعها في المنطقة واحدة تلو الأخرى , إلا أن النظام المصري مثل احد الأذرع المتقدمة للامبريالية في المنطقة بعد إسرائيل , واستخدم مهمته التي أوكلت اليه لتمرير كل مشاريع الغرب وإسرائيل في المنطقة العربية منذ " كامب ديفيد " والى الآن كان النظام المصري ومن دار في فلكه من النظم العربية " عرابا " للمشاريع المشبوهة التي تفيض جميعها القضاء على أي نهوض قومي عربي او ثوري ضد طغيان إسرائيل في المنطقة
نهاية حقبة التردي
يمثل خلع حسني مبارك, عن سدة الحكم و نهاية حقبته التي ارتبطت معها حقبة التردي والانحدار والتراجع للدور الوطني والقومي لمصر وللعالم العربي , عودة ميمونة للفرح والاعتزاز العربي بالشعب العربي الذي يحق له ان يفخر بالانجاز العظيم للشعب المصري على انه انجاز وانتصار للإرادة العربية , التي أذهلت القارات الخمس وهي تراقب ميادين العزة والكرامة في كل شارع وبيت عربي ابتهج لزوال نظام مبارك , ومن أهم المكاسب لزوال النظام المصري التي يمكن تحقيقها على المديين المنظور والاستراتيجي , هو ردع تنامي الأجندة الخارجية التي ارتبط بها النظام مع أمريكا وإسرائيل وإنهاء حجز تطور الوعي الوطني والقومي للشعب المصري الذي ظهر عملاقا خرج من قمقمه ادخله النظام فيه لثلاثة عقود , إضافة لهذين المكسبين هناك دحر للقيود والمحظورات التي فرضت على درجة التعاطف بين الشعوب العربية , وهذا العنصر سيشكل عامل كبح بأي معنى ؟ بمعنى انه يجعل المساحة أمام حركة المشروع الإسرائيلي والأمريكي ونظرة الغرب عموما للمنطقة وشعوبها مساحة ضيقة أمام قوى وحركة الشعب العربي بالتطلع لانجاز أهدافه الوطنية
اذ مثل مشهد الإنسان العربي في ميدان التحرير , والمنصورة والإسكندرية والزقازيق , وكل ساحات الثورة, مثل قيم الحضور الإنساني التقدمي و يحمل بداخله مخزونا ثوريا مصمما على العطاء , وأكثر تصميما على إنهاء سيطرة قوى ارتبطت بمصالح امبريالية مع نظام مبارك , وما تفاعلات الثورة والضغط على مختلف المستويات التي عانى منها الشعب المص
ثورة مصر وممكنات نهوض الأمة
نزار السهلي
" نسرد واقعة معبرة للجنرال فرانكو يعرفها المؤرخين , وهو على فراش الموت يحتضر , و الجماهير تهتف باسمه , فسال زوجته عن الضجيج بالخارج فقالت له : ان الشعب جاء ليودعك , فقال : إلى أين سيذهب شعبي " حتى الرمق الأخير للطغاة يبقى وهم الخلود يسري في حكمهم
أمام واقع الحال الراهن الذي وصلت إليه الأمور , على الصعيدين الوطني والقومي , تنبثق في العقل أسئلة كبيرة ومتعددة , لماذا جرت الأمور بهذا الشكل وهل ما يطرحه الشارع العربي من شعارات خيالية لا يزكيها الواقع ومسارات الأحداث , يقف الإنسان وبإحساس عالي من المسؤولية أمام هذه الأسئلة , لينفض عن العقل نزعة التبرير لواقع الأمة الذي حكمه نهج التعاطي مع صراع العقل العربي , وعمق الصدمة الناجمة عن مستوى نهوض الأمة ليخطئ من يعتقد ان فقدان الإيمان بالشعب العربي هو ضد منطق التاريخ الذي صنعته شعوب الأمة العربية , وما شهدنه تونس بالأمس وما تشهده مصر اليوم هو انهيار لكل النزعات القطرية وضد إزاحة البعد القومي وجسر الهوة بين القطري والوطني , ليشمل تعزيز الانشداد للمصلحة القومية العليا باعتبارها الإطار الاشمل لتوحيد الجماهير العربية وقواها السياسية , بعد ان اجتهدت بعد النظم العربية في تحويل نقمتها إلى علاقات ارتهان بالكامل للاحتكارات الخارجية لتصبح رهينة للسياسات الاستعمارية وربط وجودها بمدى استجابتها لتلك المشاريع , وان الخطر الذي يتهدد تلك النظم هو داخلي وبان حليفها الطبيعي هو القوى الاستعمارية وحليفتها إسرائيل كقوة كابحة ورادعة للأهداف والطموحات والتمردات الشعبية
ثورة الشارع العربي في مص
عن الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الحقوق الثابتة
نزار السهلي
أن يلتفت الفلسطينيون إلى ما وصلت إليه قضيتهم , من تردي وعبث منذ ما بعد مؤتمر مدريد الشهير وتوقيع اتفاق أوسلو , الذي صاغ أداء ودور السلطة الفلسطينية في إدارة شؤون الفلسطينيين الأمنية على نحو محدد , وترك المسائل الجوهرية في قبضة المحتل , مما قاد المسيرة التفاوضية الفلسطينية إلى انحدار في الرؤية والوسيلة والأداة ل م.ت.ف , وضياع البوصلة والهدف لحركة التحرر الوطني الفلسطيني , في المسعى الدائم و البحث عن الحل الوهمي لقضية الشعب الفلسطيني من خلال الإيمان المطلق بخيار التسوية والمفاوضات , ويقتصر المأزق الفلسطيني على تناقض المسار الذي عمل بموجبه على خلق دلائل إضافية , لا أخلاقية ولا تتصف بالعدالة المشروعة لأنبل قضية على وجه الأرض , لقد كان جواب الواقع الذي حل بنكبة الشعب الفلسطيني , ولادة قوى وحركات وأحزاب وطنية فلسطينية وعربية قومية , هبت للدفاع عن الشعب الفلسطيني , وللتصدي لمشروع الحركة الصهيونية في المنطقة العربية , الذي يهدف إلى تفتيت العالم العربي والحيلولة دون اتحاده , و السلوك الطبيعي والحال هذه , أن تنشا من رحم الظلم والمعاناة حركات شعبية ترفض أن يهبط عليها بثقله المادي مشروع التسوية , الذي يهدد وجودها في داخل الوطن المحتل وفي الشتات
مع توجس البعض الذي يرى من انبثاق تلك الحركات , ومنها الهيئة الفلسطينية للدفاع عن الحقوق الثابتة , حركة بديلة عن مؤسسات المنظمة المغيبة والمدمرة بقصد وعن سوء نية , أو بديلاً فصائلياً عاجزاً عن ملامسة الواقع الذي استبدله , بظل سلطوي وسقف مادي ارتضاه لنفسه , بوضع مسافة بينه وبين جمهور الشعب الفلسطيني
إلا أن الهدف المعلن والغير معلن من وراء انبثاق الهيئة , هو الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في العودة , من خلال تفعيل عمل مؤسسات منظمة التحرير بإعادة الاعتبار للشعب الفلسطيني أولاً وبالحفاظ على مؤسسات المنظمة ثانيا , عبر إلغاء التهميش والتفكيك لمؤسساتها ولتنظيم أوسع لفئات الشعب الفلسطيني في كل أماكن التواجد للمشاركة في تقرير المصير
إن ما تقدم ليس كلمات مجردة , بل مضامين وممر إجباري , لمشروع الهيئة الفلسطينية , لتقطعه مع فئات الشعب الفلسطيني وللوصول إلى أهدافه المعلنة في ” بيان فلسطين ” الذي صدر عن الهيئة , وان معيار الجدية
للمشروع والقائمين عليه هو بمقدار الجهد المبذول من قبلهم , ومن قبل من ينتسب لها لأنهم لا يملكون تجاهه ترف الاختيار والتجربة , وأياً يكن المزاج السياسي السائد بين الفلسطينيين , المتصدين قرناً للمشروع الصهيوني , ف المزيد
أيها الفلسطينيون : اقرأوا عزمي بشارة ..
نزا السهلي
الحديث عن المفكر العربي د. عزمي بشارة ليس مديحا وإنما تشريفا , لجيل فلسطيني وعربي شهد ولادة الفكر العربي القومي وما يمثله من طرح , قدم له الدكتور بشارة خلال العقدين الماضيين ومنذ ولادة حزب التجمع الوطني داخل الخط الأخضر في أراضي 48, بدأ يحتل ساحة الفكر والسياسة على امتداد الشارع العربي
فليس غريبا أن يكون جمهور الشباب , هم أول الواصلين إلى ما يطرحه الدكتور بشارة , وأول النقاش في منتديات الفكر والسياسة حول فكره في المشروع النهضوي العربي الذي اسس له في كل طروحاته
بشارة لم يكتسب هذه الشعبية الفكرية والجماهيرية لأنه عزمي , بل لان تشابك قضيته الشخصية مع قضية شعبه كونه فلسطيني وعربي, الذي وجد من خلال البحث والتقديم لأدوات مواجهة المحتل و في نقد التجربة الفلسطينية والعربية في دعم الشعب الفلسطيني , فكان لزاما تقديم الوعي واغناء التجربة عبر تشكيل حزب التجمع وخروج العقل الفلسطيني داخل الخط الأخضر من التبعية للأحزاب الإسرائيلية وتكوين هوية عربية وطنية لمواجهة الاسرلة , وتحرير العقل العربي , وفضح زيف الديمقراطية الإسرائيلية وإزاحة الستار عن الوجه العنصري والقبيح لدولة الابارتهايد , القائمة على عنصرية خالصة ونقية من أي إنسانية تدعيها , ليغدو بشارة وفكره داخل الخط الأخضر , العدو الأخطر على دولة الاحتلال بعد أن غدا التجمع جسما حيا واعيا وشوكة كبيرة في حلق المحتل , وفي موازاة ما شكله عزمي في الوعي الفلسطيني في الداخل والخارج وأهمية قرائنه بشكل أعمق بعيدا عن بحور الجدل الغير مجدي الذي لا يلامس الواقع الذي ينبه له بشارة , في كل كتاباته ومؤلفاته والتي محورها قضية شعبه وأمته التي ينتمي إليها , برزت قضيته التي هي جزء من قضية شعب كامل ملاحق امنيا ومهدد بفرض الاسرلة عليه وبالقوانين العنصرية التي تستهدف أولاً النسف الجماعي للذاكرة الفلسطينية وثانياً تصفية الوجود الفلسطيني للوصول إلى دولة يهودية تدعي الديمقراطية
لسوء الحظ تصرف ” الضمير” السياسي الفلسطيني , وكأن الهجمة التي تعرض لها بشارة لم تقع , بل والأصح وقعت في ارض الآخرين أي تخص عرب 48 ولا تخص الشعب الفلسطيني برمته , ونجد هنا اثر التخريب الفكري التي تشهده الساحة الفلسطينية , من خلال زرع نقاش من نوع تناقض فلسطيني - فلسطيني وعربي فلسطيني وكلها تقود إلى تفشي نزعة الانفصال عن العرب وتنامي الدعوة لان يأخذ الفلسطيني قضيته بيده دون تدخل الآخرين , وهذا نقيض ما يدعوا له بشارة في كل المناسبات في التأكيد على عروبة القضية الفلسطينية وأهمية الدفاع والحفاظ على الحقوق الفلسطينية الثابته ومن مظاهر الدفاع عن هذه الحقوق ما تحدث عنه بشارة مؤخرا هو الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الحقوق الثابتة ودعوة كل فلسطيني وفلسطينية للانخراط بها , بعيدا عن التجاذب الحاصل في الساحة الفلسطينية والمزيد
البكاء في آيباك ..!!
نزار السهلي
المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية , آيباك , الذي ينعقد سنويا في الولايات المتحدة , لإظهار قوة ما يتمتع به نفوذ اللوبي اليهودي في المجتمع الأمريكي , منذ تأسيسه عام 1951 , وازدياد عدد الموالين له ضمن صناعة القرار في المجتمع الأمريكي , تشكل ايباك احد أهم المؤتمرات التي تظهر أيضاً أعضاء الكونغرس والسياسيين الأمريكيين يسجلون حضورا متميزا وكلمات لا تقل عن ذلك دعما لإسرائيل وسياستها على المستوى الاقتصادي والسياسي والعسكري
ويأتي انعقاد آيباك اليوم , لتظهر التأثير القوي الذي تمارسه المنظمة على السياسة الأمريكية وان كانت تنفي ذلك وتتحدث عن نفسها ان خدماتها تنحصر في تقديم الرأي والمشورة لصانع القرار الأمريكي , الذي غالبا ما يعطي الانطباع أن لرأيه سقف هو ايباك أي ” اسرائيل “, والكلمات الأمريكية التي تتالت في ايباك هذا العام لا تختلف عن السنوات السابقة كثيرا , حول الدعم المطلق لأمن إسرائيل , وعن الصداقة والروابط الحقيقة المشتركة بين أمريكا وإسرائيل والالتزام بمستقبل إسرائيل
هذا الحديث ينفي أي تغيير في السياسة الأمريكية اتجاه إسرائيل , والحديث عن الامتعاض الأمريكي لا يعدو أكثر من رفع عتب للعرب وللمسلمين , الذي ما انفكوا مطالبين بتغيير بسياسة أمريكا , وها هو نتنياهو يبشرهم من واشنطن ان سياسته الاستيطانية لن تتغير في القدس والأراضي الفلسطينية لن يمسها مشروع حل الدولتين , الذي به استمر بوش ولاية ثانية , واليوم اوباما تحت شعار ممانعة الاستيطان يلقى ترحيبا عند المعتدلين الفلسطينيين والعرب .
لقراءة ما يعنيه مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية , من وجهة نظر عربية وفلسطينية حول طبيعة العلاقة التي تجمع هذا الحشد الضخم من الأمريكيين وأعضاء الكونغرس بسياسة إسرائيل في المنطقة العربية , ليتضح إنهما وجهان لعملة واحدة , ترفض السياسة العربية التدقيق في العملة من أي جانب , واهم ما يميز ايباك في مؤتمراتها استمرار العمل على تغييب وإجهاض أي لوبيات عربية وإسلامية فوق الأراضي الأمريكية تكون لها فاعلية , وتظهر غياب السياسة الرسمية العربية اتجاه الجاليات المفترضة إنها لوبيات , لو توفر لها الإرادة والدعم الرسمي .
والدعم الرسمي الذي تحظى به إسرائيل من الولايات المتحدة , وبفضل تاثير ايباك على أسس هذا الدعم الذي استطاعت إسرائيل ان تصمد من تاثير الازمة المالية العالمية كما قال المحلل والخبير الاقتصادي في “يديعوت” سيفر بلوتسكر من ان الولايات ال المزيد
وثيقة عريقات.. وثيقة ورطة الارتجال الفاشل!
نزار السهلي
لم تفاجئني كثيرا ” وثيقة عريقات”، فبعد سنوات من التفاوض العبثي صار تقريبا لكل وثيقته ورؤيته الفردية من عبد ربه- بيلين إلى قريع ووثيقة جنيف إلى هذه الوثيقة الأخيرة التي تثبت للمرة الألف بأن الاستراتيجية السياسية والتفاوضية الفلسطينية تحولت مع الوقت إلى الكثير من الارتجال والتذاكي في حقل التجريب لشعب متمرس على قراءة ألف باء السياسة أكثر من كثير من “قياداته”..
لست واثقا بأن ” كبير المفاوضين” هبط عليه وحي سياسي ليخبره بأن ” السلطة” تعيش ورطة وأزمة قد تعني السقوط.. وعليه فمجرد تقديم ” وثيقة” يمكن أن تنقذ هذه السلطة العاجزة عن الاعتراف بالواقع..
لا يمكن أن نصدق بان عريقات أعد هذه “الوثيقة” بعد حوارات جادة وعميقة مع فصائل منظمة التحرير التي من المفترض أنها مرجعية المشروع الوطني قبل أن يحولها عباس ( سواء بقبول أم عدم قبول فصائلها) إلى مجرد اسم يتبع السلطة في رام الله.
هذا الإقرار غير المباشر في الاستفراد بكل ما يخص الشأن الفلسطيني من قبل مجموعة محددة، وعريقات واحد منها، يعبر في جانب منه عن ورطة حقيقية لم تكن 21 صفحة كافية لكشف بعض جوانبها ( عريقات قدم الوثيقة بالانكليزية و بالعربية وشطب من النسخة العربية ما لا يجب أن يعرفه الفلسطينيون).. ولم تكن هذه الورطة بحاجة لمقابلة مع “هآرتس” ( مفارقة عجيبة أن يتم التوجه للصحافة العبرية بينما تم تخوين شبانة لأنه فعلها) لكشف عمق مأساة الفلسطينيين مع هذه العقليات التي ارتهنت للمفاوضات كطريقة حياة باعتراف عريقات بنفسه..
لقد بُحت أصوات كثيرة وهي تنادي وترجوا وتتوسل التوقف عن هذه العبثية ولمراجعة السياسات التي لم تقدم للشعب الفلسطيني سوى قشور سلطوية يتحمل بالأصل ووفق التعريف الدولي لسلطة الاحتلال مسؤولية تسيير حياة الناس ريثما ينتهي الاحتلال.. تبدو الوثيقة كالطلقة الأخيرة في جعبة الرسميين الفلسطينيين، بعد أن جرى تخريب م.ت.ف ودورها الحقيقي في المشروع الوطني التحرري وجعلها ملحقا من ملحقات أوسلو.
جوهر ما يثير الانتباه في هذه الوثيقة التي تم تسريب بعض أهم بنودها لا يتعلق فقط بمحاولات إعادة إنتاج وتسويق السلطة بثوب ” متشدد” في نقد السياسة الأميركية.. بل بما حملته من التسويف والمراوغة ومجانبة الحقيقة حين كان يردد أقطاب السلطة وحزبها بأنه “لا تنازل عن الثوابت”.. لنكتشف في النسخة الإنكليزية للوثيقة ” عرض الرئيس عباس على أولمرت قبول السلطة حلا لمسألة اللاجئين يتمثل بالموافقة على عودة 150 ألفا على مدى 10 سنوات”.. وهذا يعني بشكل مباشر تنازلا مجانيا عن حق العودة ومحاولة لكسب رضا الإسرائيليين والغرب على حساب ثابت من ثوابت الحقوق الوطنية..
ليس مفاجئا أن تكون سلطة عباس تدير عملية تفاوض بطريقة تجارية فاشلة ومفلسة، فمن يتخلى عن قرارات الأمم المتحدة وقرارات وطنية مجمع عليها لا يمكنه الادعاء بأنه يحافظ على الثوابت.. ومن يريد أن يتخلى عن صفد عليه أن يعرف أن شعبا بأكمله وبعد 61 عاما من النكبة لا يزال يعتبر صفد وحيفا وعكا وصفورية والجاعونة واللد والرملة حقا ثابتا كفله القرار 194 وذاكرة الأجداد والأحفاد.. ومن يقبل بأن يُشطب حق العودة لا غرابة في أن يقبل، أيضا وفق عقلية المتاجرة والمقايضة، بما يسمى ” تبادلية الأراضي” تماشيا مع مشروع وروية اليمين الصهيوني وممثله اليوم أفيغدور ليبرلمان.. وليس بعيدا أن يعتبر هؤلاء أبو ديس بديلا عن القدس المحتلة.. المهم أن تتواصل عملية تدوير المناصب واعتلاء منصات الخطابة واستمرار الامتيازات..
هذا النهج الذي يعتبر حماس “عقبة في وجه تسوية لانهاء الاحتلال” لا يجرؤ على خطوة تضاهي الخطوات الصهيونية التي تتملص مع كل حكومة جديدة من كل التزام سابق، مهما بدا هزيلا هذا الالتزام، فقد دارت الأيام لنشهد نتنياهو نفسه يعود ليفرض تهويد الخليل.. من العجيب أن يصير فصيل فلسطيني بنظر السياسة العقيمة هو من يقف بوجه التحرر!.. وليس الاحتلال نفسه الذي يضرب بعرض الحائط كل هذه السلطة ويفرض عليها التحول إلى مجرد حراس أمنيين..
ما يقوله عريقات لصحيفة عبرية يعبر عن خطورة حقيقية لقراءة هذه السلطة لعلاقتها الوظيفية بالعرب، فهو يريد من القمة العربية القادمة في طرابلس الضغط على حماس للالتزام بالمبادرة العربية… المبادرة التي أعلن العرب أ المزيد
التهديد الإسرائيلي .. سلام بالعبري الفصيح
نزار السهلي
إذا أخذنا التهديدات التي أطلقها , وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان نحو سورية , فهي تعبر عن الإفلاس السياسي الإسرائيلي , وتكشف بوضوح الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال , والدور الذي تمارسه في المنطقة ,
المشكلة والعائق الأهم بالنسبة لإسرائيل وسياستها في الشرق الأوسط , تتمثل في العقدة السورية وسياستها في مواجهة السياسة الإسرائيلية كما عبر عنها نتنياهو قبل أيام انه غير قادر على فهم الموقف السوري , والموقف السوري القائم على استعادة وتحرير كامل الأراضي السورية المحتلة , ودعم الشعب الفلسطيني ومقاومته , وإضافة لكل هذا يشكل الموقف السوري المرتكز في دعم وإسناد القضايا العربية التحررية في فلسطين ولبنان والعراق , العائق الأهم في وجه المشاريع التفتيتية التي تستهدفه أمريكيا وإسرائيليا
أجواء التصعيد الإسرائيلي تنم عن فشل استراتيجي صهيوني , لم تفلح الدولة العبرية في بسط السيطرة على المنطقة العربية , فحديث الرئيس الأسد المتكرر , في أن السياسة الإسرائيلية تأخذ المنطقة نحو الحرب وليس السلام
والرد السوري على اللهجة الإسرائيلية التصعيدية أربكت الإسرائيليين ووضعتهم في حيرة من أمرهم من الموقف حيال القلعة الدمشقية , واللغة التي أشار لها الوزير المعلم بالإشارة ” لدور الزعران ” الذي ينتهجه ساسة إسرائيل في المنطقة , السياسة الإسرائيلية المعربدة تهديدا ووعيدا لشعوب المنطقة لن تؤتي ثمارها , فمنذ عقود طويلة لم نشهد هذا الوضوح والرد العربي على السياسة الإسرائيلية المعربدة المزيد









